تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
138
الدر المنضود في أحكام الحدود
المجلس من انّه يدوم ما داما في المجلس ولم تحصل بينهما فرقة يذهب واحد منهما إلى ناحية أخرى من المجلس ولا حاجة في صدق تعدّد المجلس إلى أزيد من هذا المقدار [ 1 ] والظاهر انّ هذا المقدار من المفارقة كان حاصلا في قصّة ماعز لانّه قد ذكر فيها انّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قد اعرض عن ماعز لمّا أقرّ بالزنا فجاء ماعز من ناحية أخرى الّتي توجّه إليها النبي . صلّى اللَّه عليه وآله . ولو تردّد في صدق تعدّد المجلس على هذا فنقول : هب انه ليس منه لكن لا بدّ من تحقّق هذا المقدار من الفاصلة والتفرّق سمّه ما شئت لو سلّم لزوم مراعاة خصوصيّات قضاء رسول اللَّه ، فلا يكفى وقوع الإقرار الثاني في موضع الأوّل وبعبارة أخرى يجب التعدّد وان كان بمجرّد تحقّق حضوره بعد غيبوبته عن مرأى الحاكم . واستدلّ المشهور القائلون بعدم اعتبار التعدد ، بأصالة عدم اشتراطه وبإطلاق الروايات الواردة في حدّ الزاني فإنها تدلّ على اعتبار أربعة أقارير ولم يكن فيها ذكر عن تعدّد المجالس ففي رواية جميل المذكورة آنفا : لا يرجم الزاني حتّى يقرّ اربع مرّات . أقول : يمكن ان يكون المراد من الإطلاق هو ما كان من مقدّمات الحكمة بتقريب انّه مع كونه في مقام البيان لم يذكر هذا القيد ولو كان تعدد المجالس معتبرا في الواقع لكان اللازم ذكره والّا لزم نقض الغرض والإغراء بالجهل . ويمكن ان يكون المراد هو الظهور اللفظي - لا المقامي - بلحاظ انّ تمام الموضوع هو الإقرار أربع مرّات فقط وعلى هذا فلا حاجة إلى مقدّمات الحكمة . وامّا الأصل فالمراد به انّه إذا لم يعلم انّ هذا الحكم مشروط بتعدّد
--> [ 1 ] قال الأردبيلي قدّس سرّه في الشرح بعد ان استشكل بعدم دلالة بعض الروايات الراجعة إلى فعله ( ص ) على تعدّد المجلس فإنّه كان في مجلس واحد الّا انّه كان تارة عن يمينه وأخرى عن شماله : الّا ان يراد بتعدّد المجلس تغيّر مكان المقرّ وهو بعيد على انّ ذلك غير ظاهر في فعله في الثالثة والرابعة انتهى .